الشيخ الأنصاري
367
كتاب الطهارة
وقال في التذكرة : لو كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها ، مسح على الجميع مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقيّة البلل ، ولو تضرّر تيمّم « 1 » ، انتهى . وقال في الذكرى : لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء ، مسح على الجميع ، ولو تضرّر بالمسح [ 1 ] تيمّم ، ولا ينسحب الحكم إلى خائف البرد فيؤمر بوضع حائل ، بل تيمّم لأنّه عذر نادر ، وزواله سريع « 2 » ، انتهى . نعم ، أكثر الأخبار لا يشمل هذه الصورة ، لكنّ المناط منقّح فيها . ولا فرق أيضا في ظاهر الإطلاقات بين التمكَّن من نزع الجبيرة والمسح على البشرة وعدمه ، وإن كان مقتضى قاعدة وجوب مراعاة الأقرب إلى الواجب المتعذّر ، تقدّم المسح على البشرة على المسح على الجبيرة . ويمكن دعوى اختصاص إطلاقات الأخبار ، بل أكثر الفتاوي بصورة عدم التمكَّن عن النزع ، بل مسألة الجبيرة مفروضة في كلام أكثرهم في صورة تعذّر نزع الجبيرة وإن كان الغرض من هذا الفرد [ 2 ] بيان اعتبار تعذّر الغسل ، لكن دعوى أنّ المناط في حكم المسألة عندهم تعذّر الغسل وإن تيسّر النزع والمسح ممنوعة . هذا ، مع أنّ الجبيرة تستر بعض العضو الصحيح ، ولا دليل على جوازه مع عدم الحاجة ، إلَّا أن يلتزم بمسح الصحيح أو غسله ، ثمّ وضع الجبيرة
--> [ 1 ] من « ع » والمصدر . [ 2 ] في غير « ع » : « الفرض » . « 1 » التذكرة 1 : 207 . « 2 » الذكرى : 96 - 97 .